هنا أسماء من يسرقون أموال الدولة ويعيثون الفساد الإداري بوزارتها


***



بسم الله الرحمن الرحيم

ولا عدوان إلا على الظالمين

لا يخفى على عاقل ما يحدث في وزارات الحكومة ومؤسساتها من نهب وسرقه وبعثرة أموال الدولة ، وكأن ليس هناك من يخاف الله من الوزراء أو المسؤولين في تلك الوزارات والمؤسسات الحكومية ، ومما يوحي لنا هذا الأمر أن ما نسمع عنها من وجود هيئات رقابية أنما هي صورة فقط أو تمثال صامت كتمثال الحرية في الولايات المتحدة والتي هي رأس القهر والظلم في العالم أو أنها كمالة عدد فقط في منظومة المؤسسات الحكومية .

وهذه الأموال التي تنهب وتسرق وتبعثر بطرق ملتوية وذكية تنم عن خبث مستخدميها هناك من هم أحوج لها من المواطنين من ذوو الدخل المحدود . أنا لا أتحدث من فراغ والجميع يعلم ذلك ويسمع بسرقات بمليارات الريالات سنويا تحدث في تلك الوزارات والمؤسسات ولا يتحرك احد لمنع تكرارها .

وكمثال حي وملموس .. ففي معظم الوزارات أغلب المسؤولين إلا من رحم ربي يسرق بيده ورجله وبكل ما يستطيع ولا يشبعون ، ولنأخذ جزء من صور هذه السرقات ونهب المال العام شيئا فشيئا :

الصورة الأولى 
في وزارة ما ولديها خطط للإنتقال مسبقة وقد أقر من الجهات العليا ، بل وحدد بند مالي ضخم وتم الأتفاق مع مقاول كبير جداً لأن تنتقل لمبنى جديد خلال أقل من ثلاث سنوات من المبني الذي تقبع به حاليا منذ أكثر من 40 عاماً والذي لا يصلح حالياً أن يكون كمقر لسوق الغنم مع كل الأسف .

وفي المقابل قام المسؤولين في عملي بصيانة وترميمات لمكاتبهم وتأثيثها وتجهيزها بالديكورات الفاخرة ، وبناء وتجهيز وأستئجار بعض المباني بملايين الريالات وكأن لسان حالهم يقول أنهم لم يسمعوا بأنتقالهم أو لن ينتقلوا لمكان أخر قريباً .

من تلك التجهيزات قيامهم وبعد أكثر من عشرون عاما تقريباً على عدم وجودها بتظليل مواقف الوزارة بملايين الريالات ، وقيامهم بتجهيز المباني بشبكه داخليه من الهواتف المتطورة والسنترالات الذكية والإنترانت وصيانتها بملايين الريالات والتي لن ينقل منها شيئا واحدا للمبنى الذي سيجهز بكل شيء .

الصورة الثانية
وضع أسماء معظم المسؤولين ووكلائهم ونوابهم ومدراء مكاتبهم والسكرتارية وبعض الموظفين المقربين منهم ( الأذناب والمنافقين ومن الشلة ) في كشوفات المنتدبين لمقر الحكومة الصيفي بمدينة ( جدة ) وهم لم يتحركوا من أماكنهم بل أن بعضهم لا يحضر لمكتبه إلا إذا كان هناك أمر ضروري وبعضهم كلف مدير مكتبه بإحضار ما يتطلب التوقيع لمنزله .

وفي المقابل جمدت مستحقات كثير من الموظفين من ذوو الدخل المحدود ( الذين هم بحاجة ماسة لها ) الذين قاموا فعلياً بخدمة المواطن خارج أوقات الدوام أو للسفر خارج المدينة لقضاء أمور المواطن في مدينته ، وجمدت لما بعد صرف أنتدابات المسؤولين وحاشيتهم من المنافقين خشية من عدم تغطية البند المخصص حيث أن انتداب بعض المسؤولين والموظفين يصل لمئات الألآف مقابل أنتدابهم الصوري .

الصورة الثالثة
ومن صور الفساد المالي فيهم .. قيامهم بتوزيع سيارات فاخرة موديل 2007 على جميع المسؤولين ونوابهم ومدراء مكاتبهم وسكرتاريتهم وبعض الموظفين ( المنافقين لهم ومن الشللية ) والذين لم يمضي على توزيع السيارات التي لديهم ( ولا يركبونها لأنهم يملكون سيارات حديثة وبعضهم فاخرة جدا ) سوى ثلاث سنوات .

ما يضحك ويحزن في نفس الوقت ، ففي أول أيام توزيع تلك السيارات أمتلئت مواقف الوزارة بتلك السيارات وكأنك في معرض شركة الجميح أو الحمراني ، بعد عدة أيام فقط رجعت السيارات التي يملكونها أولئك الذين استلموا السيارات الجديدة لتملأ المواقف ولا نعلم أين ذهبت السيارات التي سلمت لهم .

الصورة الرابعة
جزء من ما يسمى برجيع السيارات من تلك السيارات المسلمة للمسؤولين وغيرهم ( حيث أن معظم أقارب المسؤولين والموظفين المقربين لهم كأبنائهم أو أخوانهم يركبون سيارات الدولة لأستخداماتهم الخاصة وبعضهم يسلم للسائقين الأجانب الذين يعملون لديهم ) والتي مضى على بعضها سنوات قليلة يقام عليها مزاد صوري ( ومع الأسف لا يقتصر على موظفي الوزارة فقط ) ولكن بعد أن يقوم المسؤولين الفاسدين في وزارتي بأختيار الجيد منها لعدم دخولها للمزاد وتباع أو تسرق بطرق ملتوية .

الرجيع من الأجهزة المختلفة ( حاسب آلي ، أجهزة تصوير ، فاكسات ، هواتف وغيرها ) والأثاث المكتبي بأنواعه لا يعرف مصيرها قبل هذه السنة .

ولكن هذه السنة بعد مطالبتي للوزارة بتوزيع هذا الرجيع على من يحتاجه من الموظفين أو بيعه بسعر رمزي ( وبشكل خاص أجهزة الحاسب الآلي ) التي أستبدلت وهي شبه جديدة وخاصة أنه لم يمضي على استخدام بعضها لأشهر قليلة ويعتبر كثير منها مستخدم استخدام نظيف وحرام أن يتركونه يذهب للمجهول .

قام الفاسدين في الوزارة صاغرين بإصدار تعميم بقيامهم بمزاد على تلك الأجهزة وحدد تاريخ لذلك ولكن فوجئ كل الموظفين الذين حضروا المزاد أن كل الأجهزة المعروضة قديمة جداً ولا تصلح للإستخدام ( ربما حتى لا تصلح كقطع غيار ) ، ووضعت على بعضها البعض كأكوام التراب بشكل فوضوي ينم عن الحقد فيهم وعدم الأكتراث بالموظفين ، واختفت تلك الأجهزة الحديثة والتي يعملون عليها ويعرفونها تمام المعرفة إلى مكان غير معلوم ، والطامة أنه قد حضر ذلك المزاد عدد كبير من الأجانب يثير الريبة في المسؤولين عن إدارات التموين في وزارتنا حيث لم تقم وزارتنا بإعلان في وسائل الأعلام عن ذلك المزاد ، والذي يؤكد أن هناك سرقة أمام الجميع من قبل المسؤولين ومؤامرة على الموظفين الذين طالبوا بشراء أجهزتهم ( لحاجتها لهم ولضعف أمكاناتهم المادية وعندما يتطلب الأمر لشراء أكثر من جهاز وحسب عدد أفراد أسرته ) التي يعملون عليها فبدأ المزاد على تلك الأجهزة الساعة الرابعة عصراً .. هل تعرفون متى أنتهى ذلك المزاد ؟ لقد أنتهى في تمام الساعة الرابعة والربع عصراً أي بعد ربع ساعة من بدءه أمام جميع موظفي الوزارة الذين حضروا وتفاجؤوا بما يحصل ورجعوا حتى بدون خفي حنين .. هل تصدقون ذلك !!!

الصورة الخامسة
وأخراً وليس أخيراً قام المسؤولين في أحدى الوزارات بالتعاقد مع أحد المعاهد لمنح موظفي الوزارة شهادة قيادة الحاسب الآلي ( ICDL ) ودفع رسوم عن كل موظف مبالغ فيها جداً قارب 3 ألآف ريال ، وبينما هناك معاهد أخرى ومعتمدة من قبل المعهد الفني وبمبلغ 600 ريال !! .

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا .. هل أنتهى مسلسل السرقة هذا من قبل هؤلاء المسؤولين ؟

لا أعتقد .. وما خفي كان أعظم ،،،

وأجزم أن ذلك يحصل في كل وزاراتنا الأخرى

ولا يريد أحد التحدث عنه

لأنهم يعلمون أنهم ينفخون في قربة مشقوقة

ولا يوجد هناك من يجرؤ أو يستطيع أن يوقف هذه السرقات


كتبت هذا الموضوع في 7/9/2007



***

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سيدي وتاج راسي

الفساد والانحطاط الإداري

تحصين خدمة المواطن بمحاربة الفساد