العمالة .. وأنظمتنا المجحفة بالمواطن البسيط
*** كايا ثالث خادمة إندونيسية استقدمها خلال العشرة شهور الأخيرة بعد أن هربت الخادمتان السابقتان في غضون أيام معدودة من وصولهما بيتنا الصغير بأحد أحياء شمال جدة الراقية. وقد أكملت كايا شهرها الأول في سلام راضية بأسرتي الصغيرة (زوجة واحدة وأبن 14 سنة وأبنه 12 سنة)، ناهيك عن أنني لم أكتفي بالراتب المنصوص عليه في العقد البالغ 800 ريال شهريا وإنما دفعت لها 1000 ريال راتب أول شهر، ومن جانبنا فقد رضيت عنها حرمنا العزيزة حيث أنها تجيد العربية بسبب عملها أربعة سنوات بالرياض في فترة سابقة من حياتها، وتفهم أصول الشغل بداية من النظافة إلى الطبخ إلى حسن ضيافة ومقابلة ضيوفنا سواء الحريم منهم أو الرجال، أما أهم ما كان يميزها من وجهه نظر زوجتي (والتي لم تبح بها لي وإنما استشعرتها من نفسي) أنها دميمة نحيفة عجفاء لا تشكل أي خطورة على رجال البيت. وفي الليلة التي قامت فيها زوجتي بتقديم ملخص تقييمها لأداء كايا خلال شهرها الأول والذي أعقبه دعائها الحار بأن يهديها الله ويجعلها تستقر معنا، أخبرتني بأن كايا تود مناقشة أحد الأمور معي، فاستبشرت خيرا لأنه لو كان لديها سوء نية (كالهرب مثلا) لم تكن...